اطلب تقييم

التثمين العقاري عشوائية وتلاعب بالأسعار

التثمين العقاري عشوائية وتلاعب بالأسعار

التثمين العقاري عشوائية وتلاعب بالأسعار ينظر العقاريون والجهات الممولة إلى التثمين العقاري على أنه أحد أهم مقومات نجاح الاستثمار،

ويؤكدون أنه أحد أهم أساسيات وروافد منظومة الرهن والتمويل العقاري، مشددين على أهمية وجود جهة معنية رسمية،

مهمتها تقييم وتثمين العقارات والمنشآت الاقتصادية والمعدات والممتلكات المنقولة، إلى جانب تطوير مهنة التقييم ورفع مستوى العاملين فيها،

بجانب الترخيص للمؤسسات والشركات التي ترغب في مزاولة مهنة التقييم والتثمين.

التثمين العقاري عشوائية وتلاعب بالأسعار ويعد إنشاء هيئة للتثمين العقاري أحد المطالب القديمة للعقاريين التي قابلتها وعود لم تر النور

حتى اللحظة، وآخرها ما أعلنته وزارة التجارة بأنها عازمة على إنشاء هيئة للتقييم والتثمين العقاري بعد 90 يوما، مهمتها الترخيص للشركات العقارية.

وتلاحق الانتقادات والاتهامات العاملين حاليا في قطاع التثمين العقاري، إذ يرى الأغلبية أن هؤلاء العاملين ليسوا على كفاءة عالية،

وأنهم يسلكون طرقا عشوائية وغير علمية في التثمين العقاري، محذرين من أن هذا الأمر قد ينعكس على أسعار العقارات،

ويفرض عليها أسعارا غير واقعية تساعد على إرباك السوق، كما أنه ينعكس على أداء الجهات الممولة، في إشارة إلى البنوك،

ويؤثر في أدائها العام إذا كانت عمليات التقييم العقاري غير صحيحة.

الخبرة والدراية مكتب خبراء الأصول

ويكشف العقاري طلال الغنيم عن ازدواجية يعاني منها القطاع العقاري، فيما يخص مجال التثمين العقاري.

ويقول: سوق العقار مليء بالمثمنين العقاريين السعوديين أصحاب الخبرة والدراية، الذين يستطيعون أن يثمنوا العقارات بشكل دقيق جدا،

معتمدين على عوامل السوق، وعلى خبرتهم الطويلة التي اكتسبوها من عملهم في الميدان، لكن للأسف إن هؤلاء غير مؤهلين أكاديميا،

وبالتالي تنظر لهم الجهات المختصة على أنهم غير رسميين، ولا تعتمد بتثمينهم، في الوقت نفسه، توجد شركات كثيرة رسمية غير سعودية تعمل في التثمين العقاري،

لكنها لا تمتلك الخبرة الكافية لتثمين عقار، وتقاريرها معتمدة لدى الجهات الممولة. خبراء الأصول

وتابع: هذه المكاتب غالبا ما تكون فرنسية أو بريطانية أو أمريكية، ومن يعمل فيها، غير ملمين بأوضاع السوق السعودية،

وما يدور فيها من تقلبات في الأسعار وأسباب هذه التقلبات، وظروف السوق ومعرفة الجوانب المؤثرة فيها، وبالتالي تبقى التقارير التي تصدرها غير صحيحة وغير متطابقة مع

الواقع، وهذا الأمر له انعكاسه السلبي على المواطن الراغب في شراء عقار ما، أو على الجهة الممولة لهذا العقار، مطالبا بإعادة صياغة قطاع التثمين العقاري،

ومحاولة الدمج والاستفادة من الجهات صاحبة الخبرة العملية في هذا المجال، وبين الجهات الرسمية المعتمدة.

وحذر الغنيم من أن العشوائية في عمليات تقييم العقارات، قد تؤثر في أداء البنوك، فالرهن العقاري أحد حلول أزمة السكن، كما أنه أحد حلول التمويل العقاري،

وتوفير السيولة المطلوبة لدى المواطن الراغب في شراء منزل، ولن يقدم أي بنك خدماته التمويلية للمواطنين إلا إذا كان هناك تقييم رسمي للعقار المراد شراؤه،

والتقييم الرسمي موجود في السعودية، لكنه لا يعتمد على الطرق والوسائل الصحيحة. لا توجد جهة رسمية تتبنى الكفاءات

وحذر المستشار العقاري ياسر عوض من استمرار التثمين العقاري في السعودية على ما هو عليه.

وقال: الكفاءات والخبرات في هذا المجال موجودة، ولكنها غير مستغلة، ولا أحد يلتفت إليها، ونحتاج إلى جهة ومظلة رسمية،

تدير عمليات التثمين العقاري بشكل محترف وعلمي، كما تتولى هذه الجهة منح التراخيص للجهات الراغبة في العمل في هذا المجال.

وأضاف: التثمين العقاري علم قائم بذاته، ونحتاج إلى تفعيل هذا العلم في الكليات والجامعات السعودية، حتى نجد أجيالا من المثمنين العقاريين في المستقبل،

وهؤلاء المثمنون تحتاجهم السوق العقارية السعودية التي تنتظرها طفرة عقارية عملاقة في الفترة المقبلة، بعد دخول وزارة الإسكان على خط أزمة السكن من ناحية،

واستعداد القطاع للانتعاش من جديد، بعد فترة من الركود والتراجع.

التثمين الصحيح يكبح جماح الأسعار

ويرى المحلل الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة أن التثمين العقاري مهم للغاية للتأكد من أسعار العقارات، وعدم التلاعب فيها.

وقال: السوق السعودية شهدت في السنوات الماضية ارتفاعا في أسعار العقارات، هذا الارتفاع وصفه كثيرون بأنه مبالغ فيه وغير منطقي،

وهو ما يتطلب وجود جهات مثمنة للعقارات بطرق علمية مدروسة، تراعي حالة العقار وموقعه وهيئته ومكوناته والظروف الاقتصادية

وأحوال السوق في لحظة التقييم والتثمين، مع الوضع في الحسبان أن هذا التقييم يتغير من يوم لآخر حسب المقتضيات الاقتصادية الجديدة،

مضيفا أن التثمين العقاري هو الضامن لعملية التمويل، ومن المهم أن تكون هذه الضمانة تفوق في قيمتها قيمة القرض أو توازيه بدقة، دون أن يكون هناك خلل في التقييم.

وتابع: التثمين يعتمد على اجتهادات أشخاص يعملون في المكاتب العقارية، وهؤلاء للأسف قد يصيبون

وقد يخطئون، كما أنهم لا يعتمدون على أسس التقييم المعروفة،

وقد تتدخل مصالحهم الشخصية في نتائج عمليات التقييم، الأمر الذي يتطلب أن تكون هناك جهات رسمية معتمدة، مهمتها التقييم والتثمين بحيادية تامة،

مع الحرص على ألا يكون لهذه الجهات أي مصلحة أو فائدة من وراء التقييم.

أول دبلوم في التثمين العقاري

تبنت الغرفة التجارية الصناعية بجدة أول برنامج دبلوم تدريبي في التثمين العقاري 2013 تلبية لاحتياجات سوق العمل ومواكبة للحركة التنموية والعقارية التي تشهدها السعودية

وإيجاد الطاقات والخبرات والاستفادة من التجارب المحلية والعالمية والارتقاء بالمستويات المهنية وأساليب الأداء والتمرس للشباب السعودي في دخول مضمار صناعة العقار

ورسم مستقبل واعد لهم في المهن العقارية التنموية والتطويرية والأعمال المساندة والمرافقة والمكملة لها.

ويركز عقد برنامج تدريب التثمين العقاري على تلبية احتياج سوق العمل ومتطلبات المنشآت العاملة في القطاع العقاري والوصول إلى التخصصية المهنية

المنشودة والمتماشية مع ظروف العاملين في القطاع العقاري على جانب المساهمة في التهيئة لترخيص مزاولة المهن العقارية.

كما يضع منهجا وأسسا علمية لمهنة التثمين العقاري أسوة بالدول المتقدمة بما يساهم في الحد من

المبالغات بأسعار العقارات والحفاظ على ثروة الاقتصاد الوطني ويدعم توظيف الكوادر الوطنية المدربة وتنظيم مهنة التثمين العقاري.

وتتركز الأهداف التفصيلية للبرنامج في تطوير قدرات العاملين في المجال العقاري وتنمية مهاراتهم

وإيجاد فرص عمل جديدة لشباب الوطن وتنمية الكوادر الوطنية

لمجال التثمين العقاري والتعرف على مبادئ وأساسيات صناعة العقار كعناصر الإنتاج والصناعة العقارية والمصطلحات العقارية والعمرانية والأنشطة العقارية

والتخصصات المهنية المرتبطة بها والبيئة التشريعية والتنظيمية للصناعة وإبراز العقار كأحد قنوات الاستثمار.

ويقدم البرنامج سلسلة من الدورات المتخصصة في مجال التثمين العقاري بواقع 120 ساعة تدريبية تقام في 12 أسبوعا،

بموجبها يحصل المتدرب على شهادة دبلوم في التثمين العقاري معتمدة من الغرفة التجارية الصناعية بجدة

والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني والأكاديمية الإدارية والعقارية بدبي.

وتهتم مواده العلمية بتطبيقات الحاسب الآلي والمهارات الأساسية في الإدارة وإدارة المكاتب العقارية ومبادئ وأساسيات صناعة العقار

ومدخل في علم التثمين العقاري وأساليب التثمين العقاري الأساسية وإعداد تقارير التثمين العقاري وتثمين العقارات المتخصصة والتطبيق العملي في التثمين.

ويساهم البرنامج في الوصول لمفهوم التثمين العقاري وأهميته ومتابعة التطور التاريخي لمهنة التثمين العقاري والقطاعات المستفيدة وقواعد ممارسة المهنة

وخصائص السوق العقارية وقواعد التثمين الأساسية وطبيعة القيمة وتسعير المنتجات العقارية.

للطلب خدمة التقييم هنا